القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار[LastPost]

شهر شعبان فرصة للإصلاح - خطبة مؤثرة ومشكولة

 شهر شعبان فرصة للإصلاح - خطبة مؤثرة ومشكولة

شهر شعبان فرصة للإصلاح - خطبة مؤثرة ومشكولة
شهر شعبان فرصة للإصلاح - خطبة مؤثرة ومشكولة

شهر شعبان فرصة للإصلاح - خطبة جمعة

لبسم الله الرحمان الرحيم 

وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما

خطبة جمعة بعنوان

شَهَرُ شَعْبَانَ، فُرْصَةٌ لِمُرَاجَعَةِ الْإِيمَانِ، وَالتَّصَالُحِ مَعَ الْإِخْوَانِ

عناصر الخطبة:

شهر شعبان فرصة لتحسين العلاقة مع الله عز وجل ومراجعة الإيمان

شهر شعبان فرصة لتحسين العلاقة مع الناس

شهر شعبان فرصة لتجنب أسباب العداوة والخصام

اَلْخُطْبَةُ الْأُولَى

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَمَرَنَا بِتَوْحِيدِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ، وَحَثَّنَا عَلَى صَوْنِ الْأُخُوَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ قَيُّومُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْـدُهُ وَرَسُولُهُ الَّذِي أَرْسَى دَعَائِمَ التَّوْحِيدِ وَالْمَحَبَّةِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلة وَأَصْحَابِهِ الْغُـــرِّ الْمَيَامِينِ، وَمَنِ اِقْتَفَى أَثَرَهُمْ وَسَارَ عَلَى نَهْجِهِمْ إِلَى يَـــوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ فَيَا أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَوَاسِمِ الْخَيْرَاتِ الَّتِي أَكْرَمَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِهَا شَهْرَ شَعْبَانَ الَّذِي نَعِيشُ أَوَاخِرَ أَيَّـــامِهِ الْمُبَـــارَكَــــةِ، فَهُوَ شَهْرٌ جَعَلَهُ اللَّـهُ فُرْصَةً لِلْمُسْلِم، مِنْ أَجْلِ إِصْلَاحِ عَلَاقَاتِهِ، اِسْتِعْدَادًا لِشَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ وَنَفَحَاتِهِ، وَتَهْيِئَةً لِلْفَوْزِ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالْعِتْقِ فِي لَيَالِيهِ وَأَيَّامِهِ، لذَلِكُمْ سَيَكُونُ عُنْوَانُ خُطْبَتِنَا لِهَذَا الْيَوْمِ الْمُبَارَكِ السَّعِيدِ – بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى - هُوَ: شَهَرُ شَعْبَانَ، فُرْصَةٌ لِمُرَاجَعَةِ الْإِيمَانِ، وَالتَّصَالُحِ مَعَ الْإِخْوَانِ، وَسَنُرَكِّزُ عَلَيْهِ كَلَامَنَا مِنْ خِلَالِ ثَلَاثَةِ عَنَاصِرَ:

الْعُنْصُرُ الْأَوَّلُ: الْإِسْلَامُ عَقِيدَةٌ وَعِبَادَةٌ وَسُلُوكٌ، فَدِينُ الْإِسْلَامِ لَيْسَ عِبَارَةً عَنْ بَعْضِ الشَّعَائِرِ الدِّينِيَّةِ الْجَافَّةِ التِي يَقُومُ بِهَا الْإِنْسَانُ وَيَنْتَهِي الْأَمْرُ، بَلْ هُوَ عَقِيدَةٌ وَعِبَادَةٌ وَسُلُوكٌ، فَنَحْنُ مَأْمُورُنَ بِإِصْلَاحِ الْعَلَاقَةِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْخَالِقِ، ومأمورنا أَيْضاً بِإِصْلَاحِ الْعَلَاقَةِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَخْلُوقِينَ، وَخَيْرُ مَا نَسْتَشْهِدُ بِهِ هَا هُنَا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ». يَعْنِي: أَنَّ مَغْفِرَةَ اللَّهِ تَعَالَى فِي شَهْرِ شَعْبَانَ الْمُبَارَكِ شَامِلَةٌ لِكُلِّ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَّا مَنْ كَانَتْ عَلَاقَتُهُ مَعَ اللَّهِ فَاسِدَةً بِالشِّرْكِ، أَوْ كَانَتْ عَلَاقَتُهُ مَعَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَاسِدَةً بِالْمُخَاصَمَةِ وَالْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ. 

الْعُنْصُرُ الثَّانِي: صَلَاحُ الْعَلَاقَةِ مَعَ اللَّـهِ وَفَسَادُهَا، فَصَلَاحُ الْعَلَاقَةِ مَعَ اللَّـهِ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِأَدَاءِ الْعَبْدِ لِوَظِيفَتِهِ الَّتِي خُلِقَ مِنْ أَجْلِهَا، أَلَا وَهِيَ: تَحْقِيقُ الْعُبُودِيَّة لِلَّهِ تَعَالَى الْخَالِقِ الْمَالِكِ الْمُدَبِّرِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ. وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ)، وَلَكِنْ حِينَمَا يَعْتَقِدُ الْعَبْدُ بِأَنَّ فِي هَذَا الْكَوْنِ مَنْ يَتَصَرَّفُ بِالْخَلْقِ وَالتَّدْبِيرِ مَعَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، فَيَصْرِفُ لَهُ نَوْعًا مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ كَالصَّلَاةِ أَوِ الصِّيَامِ أَوِ الدُّعَاءِ وَنَحْوِهَا... فَإِنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ قَدْ أَفْسَدَ الْعَلَاقَةَ مَعَ اللَّهِ بِأَنْ أَشْرَكَ مَعَهُ غَيْرَهُ، وَشَقِيَ فِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، إِنْ مَاتَ وَلَمْ يَتُبْ إِلَى اللَّهِ خَالِقِهِ وَرَازِقِهِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ. 

نَفَعَنِي اللَّـهُ وَإِيَّاكُمْ بِكِتَابِهِ الْـمُبينِ، وَبِسُنَّةِ نَبيِّهِ الْمُصْطَفَى الْكَرِيمِ، وَجَعَلَنِـي وَإِيَّاكُمْ مِنَ الذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ آمِينَ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْـحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمينَ.

اَلْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

اَلْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّـهُ وَليُّ الصَّالِحِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرينَ، صَلَّى اللَّـهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَمَنِ اقْتَفَى أَثَرَهُمْ وَسَارَ عَلَى نَهْجِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ فَيَا أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْمُسْلِمُونَ:

الْعُنْصُرُ الثَّالِثُ: صَلَاحُ الْعَلَاقَةِ مَعَ النَّاسِ وَفَسَادُهَا، فَصَلَاحُ الْعَلَاقَةِ مَعَ النَّاسِ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِتَجَنُّبِ كُلِّ أَسْبَابِ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ، وَالسَّعْيِ فِي إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ وَإِزَالَةِ الشَّحْنَاءِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً). وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟» قَالُواْ: بَلَى! قَالَ: «صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَـــــانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا، ويُعْرِضُ هَذَا، وخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْـــدَأُ بِالسَّـلَامِ». فَاتَّقُواْ اللَّهَ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْمُسْلِمُونَ -، وَأَصْلَحُواْ عَلَاقَتَكُمْ بِالْخَالِقِ وَالْإِخْوَانِ، وَاسْتَعِدُّواْ لِاسْتِقْبَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ، تَنَالُواْ الرَّحْمَةَ وَالْمَغْفِرَةَ وَالْعِتْقَ مِنَ النَّيرَانِ.

الختم باَلدُّعَاءُ

اعداد الأستاذ رشيد المعاشي

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع