القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار[LastPost]

حرمة شهر رجب - خطبة مؤثرة وقصيرة

حرمة شهر رجب - خطبة مؤثرة وقصيرة

حرمة شهر رجب - خطبة مؤثرة وقصيرة
حرمة شهر رجب - خطبة مؤثرة وقصيرة

حرمة شهر رجب - خطبة جمعة

بسم الله الرحمان الرحيم

اقتباس من الخطبة:

حرمة شهر رجب تتجلى في عدم الظلم بجميع أنواعه.

حرمة شهر رجب تتجلى في تعظيمه، وإكثار فيه العمل الصالح.

حرمة شهر رجب تتجلى في تجديد التوبة والصلح مع الله عز وجل.

حرمة شهر رجب تتجلى في أداء الحقوق ورد المظالم إلى أهلها.

الخطبة الأولى:

 إِن الحمد لله، نحمده ونستعينه وَنَسْتَغْفِرهُ، ونعوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا، وَمن سيئات أَعمالنَا، من يهده الله فَلَا مضل لَهُ، وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) ..

أما بعد:

 معشر المومنين والمومنات: لقد أظلنا قبل أيام شهر عظيم، من أشهر االله الحرم، إنه رجب وما أدراكم ما رجب، يكفيه قدرا ومكانة عند الله، أن جعله من الأشهر الحرم، التي عظمها سبحانه وتعالى وفضلها على باقي الشهور، يقول الله عز وجل (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ)، وفي صحيح البخاري عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه، أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاَثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ، مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى، وَشَعْبَانَ ».

 عباد الله: لقد أمر الله عباده الذين يدركون  الأشهر الحرم، بعدم الظلم فيها، فقال سبحانه وتعالى (فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ)، وأشد ظلما نقترفه هو ظلمنا لأنفسنا،باتباع شهواتها، وإبعادها عن مولاها، وتركها غافلة لاهية لا تنتبه إلا على نزع الموت، حينئذ لا تنفعها الحسرة والندامة،قال الله عز وجل مذكرا عباده بأصناف من الناس ظلموا أنفسهم في الدنيا، فتصروا يوم القيامة، (وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ، أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ، أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ، بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ) وإن كان ربنا عز وجل نهانا عن الظلم في الأشهر الحرم، فهذا لا يعني أنه جائز في باقي الأشهر، بل هو محرم في كل وقت وحين وفي كل زمان ومكان، بجميع أنواعه، وهو ظلمات يوم القيامة، كما قال حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: « اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ »، قال قتادة رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية (فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) قال: « إنّ الظلمَ في الشهرِ الحرامِ أعظمُ خطيئةً ووزراً من الظلمِ فيما سواهُ، وإنْ كان الظلمُ على كلِّ حالٍ عظيماً، ولكنَّ اللهَ يُعظِّمُ من أمرِه ما شاء »، وإذا كان الذنب والمعصية في الأشهر الحرم أغلظ وأعظم، فإن العمل الصالح فيها أكثر أجرا وثوابا، يقول ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الآيات السالفة الذكر: « لَا تَظْلِمُوا أَنْفُسَكُمْ فِي كُلِّهِنَّ، ثُمَّ اخْتَصَّ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَجَعَلَهُنَّ حُرُمًا، وَعَظَّمَ حُرُمَاتِهِنَّ، وَجَعَلَ الذَّنْبَ فِيهِنَّ أَعْظَمَ، وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ بِالْأَجْرِ أَعْظَمَ ».

 نفعني الله واياكم بالقرآن المبين، وبحديث سيد الأولين والآخرين، وغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين، آمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. 

الخطبة الثانية:

الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله، وعلى آله ومن والاه، أما بعد :

 عباد الله: إن شهر رجب الحرام فرصة لتجديد التوبة والصلح مع الله عز وجل، وفرصة لأداء الحقوق ورد المظالم إلى أهلها والصلح مع عباد الله، فرصة لتجديد الصلة مع أمهات العبادات كالصلاة في وقتها ومع الجماعة، شهر رجب فرصة لتهييئ هذه القلوب بزرع الإيمان فيها، وسقيه استعدادا لشهر رمضان المبارك، قال ذو النون المصري رحمه الله: « رجب شهر الزرع، وشعبان شهر السقي، ورمضان شهر الحصاد وكل يحصد ما زرع ويجزى ما صنع ».

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع