القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار[LastPost]

مشاهد من أحداث معجزة الاسراء والمعراج - خطبة مؤثرة ومختصرة

 مشاهد من أحداث معجزة الاسراء والمعراج - خطبة مؤثرة ومختصرة

مشاهد من أحداث معجزة الاسراء والمعراج - خطبة مؤثرة ومختصرة
مشاهد من أحداث معجزة الاسراء والمعراج - خطبة مؤثرة ومختصرة

مشاهد من أحداث معجزة الاسراء والمعراج 

بسم الله الرحمان الرحيم

عناصر الخطبة:

السياق والمفهوم والحكمة من معجزة الإسراء والمعراج

مشاهد من معجزة الإسراء والمعراج

اَلْخُطْبَةُ الْأُولَى:

 اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ، أَكْرَمَ عَبْدَهُ بِالْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ كَمَا أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ الْـمُنِيرِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْبَشِيرُ النَّذِيرُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ التَّسْلِيمَ الْكَثِيرَ، وَمَنِ اِقْتَفَى أَثَرَهُمْ وَثَبَتَ عَلَى نَهْجِهِمْ فِي الْمَسِيرِ.

أَمَّا بَعْدُ فَيَا أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْمُسْلِمُونَ

 فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ نَتَفَيَّأُ ظِلَالَ ذِكْرَى مُعْجِزَةٍ مِنْ أَعْظَمِ الْمُعْجِزَاتِ، يَسْتَحْضِرُهَا الْمُسْلِمُونَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ عَلَى مَرِّ السَّنَوَاتِ، لِيَسْتَلْهِمُواْ مِنْهَا الْعِبَرَ وَالْعِظَاتِ، وَتُذَكِّرَهُمْ بِسِيرَةِ خَيْرِ الْمَخْلُوقَاتِ، إِنَّهَا ذِكْــــــرَى مُعْجِـــــزَةِ "الْإِسْرِاءِ وِالْمِعْرَاجِ"، وَبِـمُنَاسَبَةِ هَذِهِ الذِّكْرَى الْعَطِرَةِ، اِخْتَرْتُ أَنْ يَكُونَ عُنْوَانُ خُطْبَةِ الْيَـــــوْمِ – بِحَــــوْلِ اللَّـــهِ تَعَـــــــالَى – هُـــوَ: مَشَاهِدُ مِنْ أَحْدَاثِ مُعْجِزَةِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْــــرَاجِ، وَسَنُسَلِّطُ الضَّوْءَ عَلَى هَذَا الْعُنْـــــوَانِ مِنْ خِـــلَالِ عُنْصُرَيْـــنِ اثْنَيْــــنِ:

الْعُنْصُرُ الْأَوَّلُ: السِّيَاقُ وَالْمَفْهُومُ وَالْحِكْمَةُ

 فَمُعْجِزَةُ "الْإِسْرِاءِ وِالْمِعْرَاجِ" وَقَعَتْ بَعْدَ الْبِعْثَةِ بِاثْنَـيْ عَشَرَ مِنَ السَّنَوَاتِ، وَهِيَ سَنَوَاتٌ مَرَّ خِلَالِهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ الْكِرَامُ بِالْكَثِيرِ مِنَ الْعَقَبَاتِ، وَمَارَسَ عَلَيْهِمْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ مَا تَنُوأُ بِهِ الْجِبَالُ مِنَ الِاعْتِدَاءَاتِ، فَأَكْرَمَهُ اللَّهُ بِمُعْجِزَةِ "الْإِسْرِاءِ وِالْمِعْرَاجِ" لِتَمْسَحَ آثَارَ كُلِّ تِلْكَ الِاضْطِهَادَاتِ، وَ[الْإِسْرَاءُ] هُوَ: ذَلِكَ الِانْتِقَالُ الْعَجِيبُ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم الذِي تَـمَّ بقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَـالَى مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَـــرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى لَيْلاً فِي سُرْعَةٍ تَفُــوقُ الْخَيَالَ. وَ[الْمِعْرَاجُ] هُوَ: ذَلِكَ الِارْتِقَاءُ بِهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى إِلَى عَالَـمِ السَّمَاءِ حَيْثُ نَاجَى رَبَّهُ، ثُمَّ الرُّجُوعُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، بَعْدَ أَنْ أَرَاهُ اللَّهُ مِنْ عَجَائِبِ آيَاتِهِ الْكُبْرَى... وَثَبَّتَ قَلْبَهُ لِإِتْمَامِ مَسِيرَتِهِ فِي دَعْوَةِ النَّاسِ إِلَى الدِّينِ، وَلِيَكُونَ ذَلِكَ تَـمْحِيصاً لِلْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ.

الْعُنْصُرُ الثَّانِي: مَشَاهِدُ مِنْ مُعْجِزَةِ "الْإِسْرِاءِ وِالْمِعْرَاجِ" 

 فَهَذِهِ الْمُعْجِزَةُ لَا تَنْتَهِي دُرُوسُهَا، وَلَا تَنْقَضِي عِبَرُهَا وَعِظَاتُهَا، وَمِنْهَا تِلْكَ الْمَشَاهِدُ التِي رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خِلَالَـهَا، وَإِلَيْكُمْ بَعْضاً مِنْهَا: 

الْمَشْهَدُ الْأَوَّلُ: 

 عَذَابُ الْمُغْتَابِينَ وَالنَّمَّامِينَ، فَقَدْ شَاهَدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي النَّارِ، وَلَهمْ أَظْفَارٌ مِن نُحَاسٍ يَخْدِشُونَ وَيُـمَزِّقُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ، لِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَخْدِشُونَ وَيُــمَــــزِّقُونَ أَعْـــرَاضَ النَّاسِ فِـي الدُّنْيَا، فَكَانَ الْجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ، رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صلى الله عليه وسلم: لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُم فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ، وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ!

الْمَشْهَدُ الثَّانِي: 

عَذَابُ أَكَلَةِ الرِّبَا الذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ بِالتَّعَامُلِ بِهَا، وَيَسْتَدْرِجُونَ النَّاسَ إِلَيْهَا، وَيُسَمُّونَهَا تَدْلِيسًا وَتَلْبِيساً بِغَيْرِ اسْمِهَا، فَقَدْ شَاهَدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي النَّارِ، وَهُمْ يَسْبَحُونَ فِي نَهرٍ مِنْ أَنْهَارِهَا، وَتُوضَعَ الْحِجَارَةُ فِي أَفْوَاهِهِمْ لِيَأْكُلُوهَا، لِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا عَنْ طَرِيقِ الرِّبَا، فَكَانَ الْجَزَاءُ أَيْضاً مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ، رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَجُلًا يَسْبَحُ فِي نَهْرٍ وَيُلْقَمُ الْحِجَارَةَ، فَسَأَلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ لِي: آكِلُ الرِّبَا.

   نَفَعَنِي اللَّـهُ وَإِيَّاكُمْ بِكِتَابِهِ الْـمُبينِ، وَبِسُنَّةِ نَبيِّهِ الْمُصْطَفَى الْكَرِيمِ، وَجَعَلَنِـي وَإِيَّاكُمْ مِنَ الذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ آمِينَ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْـحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمينَ.

اَلْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

  اَلْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّـهُ وَليُّ الصَّالِحِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، صَلَّى اللَّـهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَمَنِ اقْتَفَى أَثَرَهُمْ وَسَارَ عَلَى نَهْجِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ فَيَا أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْمُسْلِمُونَ 

الْمَشْهَدُ الثَّالِثُ:

 عَذَابُ الدُّعَاةِ وَالْعُلَمَاءِ الذِينَ كَانُواْ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ، وَيَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، فَقَدْ شَاهَدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي النَّارِ، وَشِفَاهَهُمْ تُقَطَّعُ بِمَقَارِيضَ مِن نَّارٍ، رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِرِجَالٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنَ النَّارِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتِكَ، يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَقْــــرَؤُونَ كِتَـابَ اللَّـهِ وَلَا يَعْمَلُونَ بِهِ. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْـرَى لِمَنْ كَـانَ لَــهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْــعَ وَهُـوَ شَهِيـدٌ وَمَـنْ يُطِـعِ اللَّـهَ وَرَسُـولَهُ وَيَخْــشَ اللَّـــــهَ وَيَتَّقِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِــزُونَ. 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع