القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار[LastPost]

رمضـان فرصة للمحافظة على الصلاة - خطبة مؤثرة

 

 خطبة مؤثرة حول رمضـان فرصة للمحافظة على الصلاة

بسم الله الرحمان الرحيم 

رمضـان فرصة للمحافظة على الصلاة

 إِن الحمد لله، نحمده ونستعينه وَنَسْتَغْفِرهُ، ونعوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا، وَمن سيئات أَعمالنَا، من يهده الله فَلَا مضل لَهُ، وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) ...
أما بعد:
 معشر المومنين: أخرج الامام أحمد وابن حبان بإسناد صحيح، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَقَالَ: «مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بُرْهَانٌ وَلَا نُورٌ وَلَا نَجَاةٌ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَهَامَانَ وَفِرْعَوْنَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ»، هذا حديث عظيم، يرغبنا فيه النبي صلى الله عليه وسلم على المحافظة على الصلاة، ويحذرنا من تضييعها والتهاون في أدائها.
 عباد الله: إن رمضان فرصة عظيمة للتوبة والصلح مع الله وموسم مهم لتحسين علاقتنا بشعائر الله، فالكثير منا تجده في هذا الشهر الفضيل مقبلا على الطاعات ومحافظا على الصلوات وقراءة الآيات وغيرها من الأعمال الصالحات، ولكن هل عقدنا النية من الآن على تثبيت الفرائض والاستمرار على ما استطعنا من النوافل بعد رمضان ؟
 إنها دعوة لنا جميعاً أن نجعل من رمضان فرصة لترويض النفوس على فرائض الله، وخاصة على الشعيرة العظيمة والعبادة الجليلة، والصلة المتينة التي تربطنا مع المولى عز وجل خمس مرات في اليوم والليلة، إنها الصلاة، وما أدراكم ما الصلاة، آخر وصايا حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو مغادر الدنيا ومقبل على الآخرة «الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ».
 عباد الله: ألم يان لنا أن نحسم مع هذه النفوس الأمارة بالسوء في شأن الصلاة، ألم يان لنا أن نزجرها ونصبرها على أدائها في ما بقي من أعمارنا، هل يليق بربنا عز وجل، الذي يطعمنا ويسقينا ويكسونا، ويشفي أمراضنا، ويفرج كربنا، أيليق بنا أن نستهزئ بدينه، أيليق بنا أن نلعب في شعائره، اصلي شهرا وأتركها احدى عشر شهرا، أتعهد بيت الله شهرا وأهجره احدى عشر شهرا، وتمضي الأعمار وتقربنا إلى آجالنا، وتقربنا إلى يوم قريب نقف فيه بين يدي ربنا عز وجل فأول ما يسألنا عنه الصلاة، جاء في سنن الترمذي وسنن النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحَاسَبُ بِصَلَاتِهِ، فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ».
 عباد الله: فلنتدارك ما يمكن تداركه في دار الدنيا بالتوبة والإنابة والعزم على تثبيت الفرائض وشعيرة الصلاة في ما بقي من أعمارنا قبل أن يغلق باب التوبة، وقبل أن يأتي الموت فيتمنى الإنسان أن يرجع للدنيا ليعملا صالحا، ولكن هيهات هيهات، قال ربنا عز وجل يحكي عن صنف من الناس حين يوضعون في قبورهم، فيجدون يقينا ما أخبروا به في الدنيا (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)
 فيا عبد الله: التوبة التوبة! والصلاة الصلاة! قبل فوات الأوان
نفعني الله واياكم بالقرآن المبين، وبحديث سيد الأولين والآخرين، وغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين، آمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الخطبة الثانية:

 الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله، وعلى آله ومن والاه، أما بعد :
 عباد الله: اخرج الترمذي في سننه، وابن حبان في صحيحه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا، يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِنْ لَا تَفْعَلْ مَلَأْتُ يَدَكَ شُغْلًا، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ»، ومن هذا التفرغ المحافظة على الفرائض، لأن الفرائض أحب ما يتقرب به العبد إلى ربه، ففي الحديث القدسي الصحيح الذي رواه البخاري في صحيحه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ...»
الختم بالدعاء...
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع