القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار[LastPost]

خطبة عن عمارة المساجد بعد الحجر الصحي

عمارة المساجد بعد الحجر الصحي
بسم الله الرحمان الرحيم

عمارة المساجد بعد الحجر الصحي

 الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وتنال القربات، وترفع الدرجات، والصلام والسلام على أشرف الكائنات، سيدنا وحبيبنا ومولانا محمد، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين ... (المقدمة) أما بعد: 
 معشر المومنين والمومنات: ها نحن نجتمع في ثاني جمعة بعد تعطيلها لشهور بسبب انتشار هذا الوباء، نسأل الله عز وجل أن يجعلها نعمة دائمة في بلادنا وبلاد المسلمين، وأن يعجل برفع هذا الوباء.
 عباد الله: ما كنا نتوقع أنه في يزم من الايام سيحال بيننا وبين الجمعة، وسيحال بيننا وبين بيوت الله عز وجل، ما كنا نتصور أنه سيقع ذلك، لكن الله عز وجل شاءت حكمته أن يري العباد عجزهم، وأن يري العباد فقرهم إليه عز وجل، وأن يري العباد أن النعم لا تدوم، وأن عليهم أن يستغلوا النعم التي يَهَبُهم المولى عز وجل بشكرها، وذلك بالمسارعة والمسابقة إلى الخيرات و الأعمال الصالحة قبل أن يحال بينهم وبينها، فإرادة الله عز وجل في تعطيل الجمعات والجماعات لشهور، فيها إشارات ورسائل للمومنين، أن يعملوا ليوم قريب يحال فيه بين العبد والعمل الصاح، لا ينفع فيه العبد إلى ما قدمه في دار الدنيا من عمل صالح، قال الله عز وجل (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)، وقال عز من قائل (الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ)، وقال سبحانه في الذي فرط في الدنيا، ولم يقدم عملا صالحا، حتى إذا ما رأى في الاخرة ما سيقدم عليه من عذاب الله، قال نادما (رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)
 عباد الله: إن من أعظم ما نشكر به إعادة فتح المساجد والجمعات، هو تعظيمها والإخلاص في محبتها والمدواومة على اعتيادها لأداء الصلوات المفروضات فيها، وبصنيعنا هذا نوقن أننا في ضيافة الحق عز وجل، وأنه سبحانه سيكرمنا بما يكرم به عباده الصالحين، روى الطبراني في الكبير والبيهقي رحمهما الله، عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، فَهُوَ زَائِرُ اللهِ، وَحَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ الزَّائِرَ»
 والمخلص في محبته لبيت الله عز وجل لا تمنعه من اعتياده بعض الإجراءات الإحترازية التي جعليت للوقاية من انتشار هذا الوباء، إنما يحمله الشوق والمحبة للجلوس في بيت محبوبه عز وجل والوقوف بين يديه، والخضوع إليه ومناجاته عز وجل في الصلوات، وهذا الصنف من الناس يبشره ربه عز وجل بكرم ضيافته في الجنان يوم القيامة، جاء في صحيح بن حبان رحمه الله عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ، أَوْ رَاحَ، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلًا فِي الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ» والنزل هو ما يقدَّم للضيف من طعام ونحوه على وجه الإكرام.
 جعلنا الله وإياكم من عمار بيته، والمخلصين في محبته عز وجل ومحبة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم .
 أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين، والحمد لله رب العالمين.

الخطبة الثانية:

 الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله، وعلى آله ومن والاه، أما بعد :
عباد الله: جاء في السلسلة الصحيحة عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ اللهَ لَيُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ جِيرَانِي , أَيْنَ جِيرَانِي ؟ " قَالَ : فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا! وَمَنْ يَنْبَغِيَ أَنْ يُجَاوِرَكَ !! " فَيَقُولُ: أَيْنَ عُمَّارُ الْمَسَاجِدِ ؟ ".
 فلنتق الله عباد الله في بيوته عز وجل، ولنتنافس في محبتها وتعظيمها وعمارتها، راجين منه عز وجل أن يجعلنا من جيرانه الذين يكرمهم بكرمه الواسع يوم القيامة، ولنحذر كل الحذر أن نكون من المُدَّعين في محبتنا من الذين يبحثون عن الأعذار التي تحول بينهم وبين بيوت الله عز وجل، فلنحذر أن ننسى بيوت الله عز وجل، فننسى مولانا عز وجل، فينسينا أنفسنا والعياذ بالله فنكون من الفاسقين، قال الله عز وجل (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) 
الختم بالدعاء ...
                                                        06 - ربيع الأول - 1442
                                                            الراجي عفو ربه 
                                                      ابراهيم بن محمد أبو سعد
                                                            أسألكم الدعاء
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق