القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار[LastPost]

شرح الحذفية من نظم نصرة الكتاب - مقدة النظم

* قال عُبيْد الله المُحتجِبِ * محمدُ التّهامِيُّ ابْنُ الطَّيبِ * مِن بَعدِ بِسم اللهِ الرحمانِ الرحيمِ * مُسَهِّلِ الخَطِّ لَدى الذِّكرِ الحَكيمَ 
بسم الله الرحمان الرحيم

مقدمة: 

الحمد لله الذي أنزل على عبده صلى الله عليه وسلم، أعظم كتبه، وشرف أمته بحفظه وتلاوته آناء الليل وأطراف النهار، والصلاة والسلام على من كان قرآنا يمشي بين الناس، القائل: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ»، وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين. 
فهذا شرح متواضع لنظم (نصرة الكُتَّاب في رسم الكتاب) نسأل الله التوفيق والسداد في تبسيطها، ليستفيذ منها الطلبة، وتكون صدقة جارية وعلما ينتفع به، نبتغي به الأجر عند الله عز وجل. 
تعريف مختصر بالناظم رحمه الله: 
هو الشيخ أبو عبد الله محمد التهامي بن الطيب بن أحمد المسيفي - نسبة إلى امسيفي - وهي قرية من الريصاني، قرب مدينة الراشدية بمغربنا الحبيب، اشتهر رحه الله بالمشيخة القرآنية في زمانه، فكان من أكبر المراجع التي يعتمد عليها في علم القراءات، ومن أثره هذه المنظومة المباركة التي نحن بصدد شرحها، والتي تُعْنَى بالرسم العثماني برواية ورش عن نافع رحمهما الله، وَفق ما ذهب إليه المغاربة، وقد خلف رحمه الله كذلك مجموعة من الأنصاص القرآنية. 
تلقى رحمه الله أكثر علومه من شيخه محمد التهامي بن عمر رحمه الله، ودون بعض ما تلقاه عنه في منظومته الألفية،ويحكى عن الناظم رحمه الله أنه كان كفيف البصر، وكان رحمه الله فقيها نحويا زاهدا ورعا،أما تاريخ ولادته ووفاته فلم يعرف. 

قال رحمه الله: 

  • قال عُبيْد الله المُحتجِبِ * محمدُ التّهامِيُّ ابْنُ الطَّيبِ 
  • مِن بَعدِ بِسم اللهِ الرحمانِ الرحيمِ * مُسَهِّلِ الخَطِّ لَدى الذِّكرِ الحَكيمَ 
  • الحَمدُ للهِ الذِي قَد أنْزَلا * كِتَابهُ علَى إِمامِ الفُضَلا 
  • ثُمَّ الصلاةُ والسلامُ سَرْمدِا * عَلى محمدٍ شَفِيعِنَا غدَا 
  • وآلهِ ذَوِي التُّقَى والعِلْمِ * وصَحْبه أُولِي النَّدَى والحِلْم 
بدأ الناظم رحمه الله، نظمه المبارك بالبسملة وحمد الله عز وجل - الذي سهل هذا العلم (علم الرسم) باصطفائه له رجالا حفظوه في الصدور والسطور- متوكلا على الله عز وجل في نظمه، وحامدا لله سبحانه على توفيقه، ثم عرف بنفسه، حتى يعرف القارئ صاحب النظم فيدعو له، وبعد ذلك حلى نظمه بالصلاة والسلام على شفيع الورى في الموقف العظيم، سيدنا وحبيبنا محمد، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين. 

ثم قال رحمه الله: 

  • وبعدُ فاعْلم أَن مُصحَفَ الإمَامِ * عثمانَ يُتَّبَعُ فِي الحُكمِ المُرامِ 
  • فالاقْتِفاءُ واجبٌ مُحَتَّمُ * عَلينَا فِي اللفْظِ وفِيمَا رَسمُوا 
  • فَهاكَ رَسْمًا وَاضِحاً مُقَرَّبَا * عَلَى حُرُوفِ المُعجَمِ مُرَتَّبَا 
  • فِي رَجْزٍ جِئْتُ بِهِ مُجْتَمِعا * وَلآثَارِ وَرْشِنَا مُتَّبِعا 
  • عَلى الذِي أَخذَهُ بِوَاسِطَة * عَن شَيْخِهِ عَنْ ذِي الْمَعْرِفَة 
وبعد : أي وبعدما تقدم، فاعلم يا طالب العلم، أن مصحف الخليفة والإمام سيدنا عثمان رضي الله عنه، الذي نسخه من المصحف الذي جمعه الصديق أبو بكر رضي الله عنه، والذي دون في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، ثم بع نسخ سيدنا عثمان له نشره في الأقطار وأحرق ما دونه، حتى لا يمسه تحريف، فهذا المصحف العثماني المرجع يجب أن يُتَّبَعَ لفظا ورسما 
وإذا أشكل عليك رسم القرآن الكريم، وأردت أن تقتفي أثر السلف الصالح في رسمه، فهاك نظما يسهل عليك تلقي هذا العلم، بحيث رتبته وَفق حروف المعجم، وبرواية ورش عن نافع رحمهما الله. 

ثم قال رحمه الله: 

  • مِن حَذفٍ يُلْفَى وَسطًا أو في الطَّرَف * أو حُكْمِ هَمزٍ أو مَزِيدٍ مِنْ أَلِف 
  • أوْ وَاوٍ أو يَاء أو مَقْطوع ومَا * يُوصَلُ أو هاءٍ بِتَاء رُسِمَا 
  • فِي الحرف والأَسماءِ والأَفعَال * وأصْلِحِ الخَطَا بِلَا جِدَال 
  • لِأنَّنِي لَستُ مِن أهلِ العِلمِ * فَامْنُنْ عليَّ سَيدِي بِالفَهْمِ 
  • سَمَّيتُهُ بنُصرَةِ الكُتَّابِ * بَيَّنتُ فِيهِ مُختَارَ الأَصحَابِ 
  • فَكُلَّ حُكْمٍ ظَاهرٍ سَكَتُّ * عَن حَصْرِهِ وَغيرَهُ قَيَّدْتُ 
  • أشَرتُ للْمخْصُوصِ بالمُجَاوَرَة * أو سُورَةٍ أو حَرفٍ أو بِحرَكَة 
  • كَيفَ أتَتْ أو عُرْفٍ أَو ضَمِير * أوِ اِسْمٍ أو جمْعٍ لدَى التَّحْرِيرِ 
  • أو بِالإِطْلَاقِ أوْ باللَّفظِ للذِي * قد عَمَّ الحَذْفُ نَوعَهُ حِينَئِذِ 
  • أوْ كَيفَمَا أو حَيثُ أو بِكُلِّ * وفَّقَنا اللهُ لِحُسْنِ القَوْلِ 
  • وأَستَعينُ اللهَ فِي المَقاصِدِ * ليَحصُلَ النَّفْعُ بِها لِلْمبْتَدي
في هذه الأبيات، يذكر الناظم رحمه الله، ما لاسيتطرق له في هذا النظم، ومن ذلك: الحذف بجميع أنواعه وحروفه، كحذف الالف وسط وآخر الكلمة، وحذف الياء والواو ...وكذلك مما سيتطرق له الناظم،الزوائد كالألف والواو والياء الزائدة،وكذلك سيتطرق إلى ما رسم بالتاء المبسوطة، وما رسم بالوصل والفصل... 
ثم بين الناظم رحمه الله عنوان نظمه وهو " نصرة الكتاب" وبين الرموز والمصطلحات التي استعملها في نظمه ومنها: 
  • اختصاصه بعض الكلمات ببعض السور كقوله ( يُخْرِجَـاـكُم طه)،أي التي وردت في سورة طه. 
  • إطلاق بعد الكلمات، كقوله ( اطلق مَتَـاـعاً) أي أنها تحذف مطلقا 
وغيرها من المصطلحات، كاستعمال ألفاظ : كيفما وحيث وكل ، ثم ختم الناظم رحمه الله هذه المقدمة بالدعاء والتضرع لله عز وجل أن يوفقه لحسن نظمها، حتى تكون مفهومة ويستوعبها الطلبة . 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

3 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق